تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوسط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات، فضلاً عن تحركات مماثلة على صعيد العلاقات مع مصر والأردن.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مسؤول رفيع في مجلس السلام بغزة: "كلما ازداد السلام والنجاح على الجبهة الفلسطينية، تحسّن مؤشر العلاقات مع تركيا. قد يكون لذلك أثر كبير. ربما نكون ساذجين، لكننا لا نتخيل ذلك".
إعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى سابق عهدها
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تعتقد بإمكانية إعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى سابق عهدها.
وأضاف: "كان هناك تاريخٌ جميلٌ مع تركيا، والهدف هو استعادة مجدها السابق، وهذا المجد لم يُنسَ. ما يُقلق الأتراك أكثر من غيرهم، ويُخيفهم ويُثير حفيظتهم، هو القضية الفلسطينية وقضية غزة".
وتابع: "كلما هدأت الأوضاع، زادت فرص عودة العلاقات إلى طبيعتها، واستئناف العلاقات التجارية، وعودة السفراء، وإنعاش السياحة. السبيل الأمثل لحل هذه المشكلة هو اتباع نهجٍ إيجابي. الأمريكيون يحاولون التوسط، وهناك احتمالٌ كبيرٌ لنجاحهم".
وساطة بين إسرائيل ومصر والأردن
بموازاة ذلك، يبذل الأمريكيون جهودًا خفية للتوسط بين إسرائيل ومصر والأردن، في مسعى لتحسين العلاقات.
وقال مسؤول رفيعٌ في المجلس: "قد تشهد العلاقات مع مصر خطواتٍ إيجابيةً للغاية، وتُحسّنها بشكلٍ تاريخي. وهناك حسن نيةٍ من جانب ممثل مصر في المجلس، رئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد، وهو متعاونٌ للغاية".
ويتحدث كبار المسؤولين في مجلس السلام عن "أثر غزة"، الذي قد يُسهم في تحسين العلاقات، بما يتجاوز بكثير قضية غزة.
وقال مسؤول رفيع: "تتمثل الفائدة غير المباشرة في تعزيز العلاقات مع مصر، بما في ذلك اتفاقية الغاز، التي تُعد مثالاً بسيطًا على الإمكانيات المتاحة".
وأشار أيضًا إلى "الإمكانيات المتاحة مع الأردن وتركيا وقطر والسعودية. كل هذه الأمور مرتبطة بنجاح غزة. وأنا أتحدث مع رؤساء الدول".
تقارب مع إندونيسيا وكازاخستان
وأضاف المسؤولون: "هناك أيضًا إمكانات كبيرة لتعزيز العلاقات مع إندونيسيا، التي لديها رغبة قوية في ذلك، ولا عجب أنها الدولة التي أرسلت أكبر عدد من الجنود إلى قوات الأمن الإسرائيلية، 8000 جندي، وربما أكثر إذا لزم الأمر".
وتابعوا: "وهناك إمكانات كبيرة مع كازاخستان، التي ترغب في تعزيز العلاقات مع إسرائيل. الشرط الوحيد الواضح هو حلّ حماس. فإذا حُلّت طواعية، فسيكون من الصعب للغاية إيقاف هذا الزخم المتسارع".
وأشرف الرئيس الأمريكي الخميس على الاجتماع الأول "لمجلس السلام" الذي اقترح للمرة الأولى إنشائه في سبتمبر الماضي عندما أعلن خطته لإنهاء حرب إسرائيل على غزة.
وخلال الاجتماع، أشارت المصادر إلى ما وصفته بـ "التفاعل الإيجابي" بين وزير الخارجية جدعون ساعر ووزراء خارجية الدول العربية والإسلامية التي لا تربطها علاقات بإسرائيل، إذ "تحدث ساعر مع الجميع بأسلوب واقعي وإيجابي. وتبادلوا المصافحات. بدا الأمر طبيعيًا".
https://www.ynet.co.il/news/article/rjfx67du11l#google_vignette

